
أنشىء كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية عام 2010 في كلية الآداب، وتكمن رسالته في السعي إلى تعزيز أهمية الإبداع الأدبي والثقافي في الأردن, وتوثيقه ورصده ليعكس الوجه الثقافي والأدبي في الأردن .

احتفلت جامعة اليرموك برئاسة الدكتور نبيل الهيلات، رئيس مجلس كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية بمنح وزير الثقافة الأسبق الشاعر حيدر محمود، جائزة عرار للإبداع الأدبي لسنة 2021 في حقل الشعر، والتي تمنحها الجامعة بالتعاون مع مؤسسة إعمار إربد.
وقال رئيس جامعة اليرموك الدكتور نبيل الهيلات خلال الاحتفال، إن جزءا أساسيا من رسالة جامعة اليرموك هو إحياء المناسبات، وإقامة الفعاليات التي تحمل معاني الوفاء وتجسد تكريم العطاء. بدوره، قال شاغل كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية الدكتور نبيل حداد ، إننا نكرّم اليوم هذا المبدع الكبير الذي خاض غمار الفن القولي ودنيا الإبداع الشعري، ونتطلع إلى السعي لإبراز اهتمام جامعتنا بالحركة الثقافية في بلادنا العزيزة وتأكيدها على السعي لتكريم رموز هذه الحركة ممن كان لهم الباع الطويل في التغني بالوطن.
من جهته، قال عضو لجنة تحكيم الجائزة الدكتور موسى ربابعة ، أن لجنة التحكيم التي تضم أيضا الدكتور يونس شنوان، والدكتور محمد الزعبي، ارتأت منح جائزة عرار للإبداع الأدبي لسنة 2021 للشاعر حيدر محمود الذي جسد شعره الحس الوطني وعزز الهوية والانتماء حتى لقب بشاعر الضفتين، ولأن شعره يمثل إرثا أدبيا مهما امتد على مدى عقود طويلة تحدث فيه عن الإنسان والمكان، ولأن قصائده تعبر عن أحداث العصر بأسلوب شعري يمتاز بالسلاسة والوضوح.
وشكر الشاعر حيدر محمود جامعة اليرموك"، وقال "أسجل لهذه الجامعة المتميزة، بأنها الجامعة الوحيدة التي خصصت كرسيا مهما لشاعر أردني بغض النظر عن هويته، وبالصدفة أن هذا الشاعر كان عرار".
وعلى هامش الاحتفال، كرم الهيلات مجموعة من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الجامعة، والمهندس منذر بطاينة من مؤسسة إعمار إربد، وأعضاء لجنة التحكيم للجائزة، وهم الدكتور موسى ربابعة، والدكتور محمد الزعبي، والدكتور بسام قطوس، والدكتور أحمد أبو دلو.
كما شمل التكريم كل من رامي حداد ولين الرفاعي من كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية، واسماعيل الصباحين من دائرة العلاقات العامة والإعلام، وأنس العمري من إذاعة يرموك أف.أم
وقع رئيس جامعة اليرموك الدكتور إسلام مسّاد، ورئيس المكتب التنفيذي لاحتفالية إربد العاصمة العربية للثقافة للعام 2022 المهندس منذر البطاينة، مذكرة تفاهم بهدف الاضطلاع بالمسؤولية الوطنية لإنجاح هذه الاحتفالية، والارتقاء بالشأن الثقافي الأردني، وإبراز الصورة الثقافية الحقيقية للأردن أمام المجتمعات المحلية والعربية والدولية.

و أكد مساد على دعم جامعة اليرموك ومساهمتها من خلال مختلف كلياتها ودوائرها وكوادرها البشرية، في دعم وإنجاح فعاليات إربد العاصمة العربية للثقافة للعام 2022، لما لهذا التعاون من أثر وانعكاس مباشر على المشهد الثقافي في إربد بشكل خاص، وأهميتها على المستوى الوطني والعربي بشكل عام.
وأضاف أن جامعة اليرموك، بوصفها عضوا في اللجنة الوطنية العليا لفعاليات إربد عاصمة الثقافة العربية، تنظر باهتمام لإنجاح هذه الفعاليات كأولوية، لما تمثله الجامعة من مكانة ثقافية واكاديمية بارزة على مستوى المحافظة والمملكة.
وأشار مساد، إلى أن جامعة اليرموك، تضع كافة إمكانيات حرمها الجامعي من قاعات ومدرجات ومسارح، في خدمة هذه الفعاليات من حيث احتضانها بالإضافة إلى المشاركة في تنظيم فعالياتها المختلفة، كما وأنها على استعداد لتوظيف خبراتها في تنظيم المؤتمرات والنشاطات المختلفة، بما يخدم الفعاليات والأحداث الثقافية المترافقة مع هذا الحدث الثقافي الكبير.
من جانبه، ثمن البطاينة دور جامعة اليرموك، في خدمة قطاع التعليم العالي على مستوى محافظة إربد والمملكة عموما، وما قدمته من مخرجات و كفاءات وقيادات متميزة في مختلف المجالات والعلوم والمعارف، والتي أخذت وتأخذ دورها في مختلف المواقع محليا وعربيا ودوليا.
وأشار إلى أن إربد كمدينة عصرية اقترنت مع جامعة اليرموك، وما ترتب على ذلك من نقلة حضارية وفكرية ومجتمعية واسعة، لافتا في الوقت نفسه إلى ما قدمته وتقدمه جامعة اليرموك، على صعيد خدمة المجتمع، وتسخير إمكانياتها المختلفة وتوظيفها في خدمة هذا المجتمع والتفاعل معه ومع مختلف مؤسساته ونشاطاته.
ونصت المذكرة على قيام جامعة اليرموك بالتنسيب للمكتب التنفيذي للاحتفالية بخطته للمشاركة في فعاليات وأنشطة احتفالية إربد العاصمة العربية للثقافة للعام 2022، بما فيها الأمسيات والندوات والمحاضرات والمعارض وورش العمل والمؤتمرات، بالإضافة إلى تسمية المشاركين والمنسقين، والتنسيب بالتوقيتات الزمنية والأماكن المتوقعة لتنفيذ وإقامة هذه الأنشطة والفعاليات.
كما ونصت المذكرة على تمكين جامعة اليرموك، المكتب التنفيذي للاحتفالية باستخدام قاعات ومرافق وأبنية وساحات الجامعة لإقامة بعض الفعاليات والأنشطة، و بما يتناسب مع جاهزية المرافق، ويتوافق مع طبيعة الأنشطة والفعاليات المراد استضافتها فيه، بالإضافة إلى إمكانية استعانة المكتب التنفيذي بمنتسبي أسرة الجامعة من أكاديميين وإداريين والطلبة للمشاركة في اللجان المنبثقة عن المكتب التنفيذي، أو في إدارة وتنظيم وتنفيذ الأنشطة والفعاليات.
كما وستقوم الجامعة بموجب المذكرة، بوضع شعار "احتفالية إربد العاصمة الثقافية العربية " على مراسلات الكراسي العلمية الموجودة فيها والموقع الإلكتروني للجامعة طيلة العام 2022، كما ويقوم "المكتب التنفيذي للاحتفالية" بوضع شعار جامعة اليرموك على كافة الوثائق والإعلانات عند إقامة الفعاليات التي يشارك فيها منتسبو الجامعة.
وحضر التوقيع، كل من نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الدكتور رياض المومني، وعميد كلية الآداب الدكتور موسى الربابعة، وعميد كلية الفنون الجميلة الدكتور وائل حداد، وشاغل كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية الدكتور نبيل حداد، ومديرة العلاقات العامة والإعلام الدكتورة نوزت أبو العسل.

كرسي عرار يعد برنامجاً لفعاليات ثقافية وأدبية ضمن اتفاقية التفاهم الموقعة بين جامعة اليرموك والمكتب التنفيذي لإعلان اربد عاصمة للثقافة العربية 2022


نرحب بكم أجمل ترحيب وأنتم تزورون موقع كرسي عرار ، الذي يعكس أحـــــدأهم منارات الأدب والفكر والثقافة في الأردن. فالاسم له دلالته الأدبية والثقافيـة والفكرية على أكثر من صعيد ، مما جعل منه منارة أدبية وثقافية ، تمثل الوجدان الإبداعي للإنسان وهو يحمل مشاعل النور والمعرفة ، فعرار المظلة يعني الكثيــرالكثير فيما يتصل بالحركة الأدبية والثقافية في الأردن ، التي يتشوف الكرسي إلىخدمتها والتفاعل معها.
أن يكون هناك كرسي يحمل اسم الشاعر الأردني الكبير (عـــــــــرار ) يعني أنالالتفات إلى علامات فارقة في مسيرة الحركة الأدبية والثقافيــة في الأردن ، وأن يكون في جامعة اليرموك فهذا يشير إلى استمرار دورها الريادي والتنويري في ترسيخ الارتباط الوثيق بين الجامعة والمجتمع، وعندما تأسس كرسي عرار في جامعة اليرموك كان غرضه الأول تكريس الدراسات حول عرار ونشر وثائقه المهمة ، لما لها من إسهام في إظهار صورة منصور الثقافة والأدب في الأردن أبان الحقبة الزمنية التي عاش فيها .
22 كانون1/ديسمبر 2019

استضافت جامعة اليرموك حفل تأبين الشاعر الأردني الكبير نايف أبو عبيد، الذي نظمته مؤسسة إعمار إربد ووزارة الثقافة، بمشاركة رئيس الوزراء الأسبق / رئيس مجلس المؤسسة الدكتور عبدالرؤوف الروابدة، ووزير الثقافة الدكتور باسم الطويسي، ورئيس جامعة اليرموك الدكتور زيدان كفافي، ونجل الفقيد الدكتور نظير ابو عبيد.
وقال الروابدة في كلمته التي ألقاها خلال حفل التأبين: "سلام على نايف الشاب المبدع في مدرسة الحصن، يكبرنا ويبرزنا حراكا ونشاطا ودورا، سلام على ابن الفلاحين شريكهم في نحت الصخر لاستنبات الأرض، سلام على شبابه أردنية غنت للزرع والحصاد والبيدر، سلام على الناي العذب الذي غنى لكل سهل ووادي في أردن العزة والتزم عروبته، صوت أردني ما عرف الإقليمية والعصبية"
وأشار أن للشاعر الحق الخالد في ثنايا أبياته وعميق تجلياته وعزاؤنا لأهله ومحبيه، مؤكدا سعي مؤسسة اعمار اربد على خدمة المدينة وان تصون القيم وتقدر الوفاء وترعى وتحفظ ود الأفياء ومن كانوا معا على درب الوطن.
من جهته قال وزير الثقافة الطويسي: نقف إلى جانبكم اليوم في هذا الحفل الكريم .. وفاءً لرمز من رموز الثقافة الأردنية، وسادنا من سدنة الهوية والتراث الأردني؛ إذ قدم فقيدنا نايف أبو عبيد عبر مسيرته الغنية بالمنجزات والإنتاج الأدبي الثري، نموذجا من نماذج العمل الثقافي المرتبط بالأرض، المخلص للمجتمع وتراثه العميق، والذي هو جزء من نسيج الهوية الثقافية الوطنية الأردنية.
وأضاف الطويسي أن أبو عبيد كان ولا يزال حاضرا في الوسط الثقافي، متميزا بتجربته في الأدب الشعبي، فقد رفد بهذا المنتج النقي إعلامنا الأردني، والأغنية الأردنية، والذاكرة الأردنية وترك في المكتبة الأردنية إرثا نفاخر به عبر سلسلة غنية من المؤلفات والدواوين الشعرية.
وأشار إلى أن رحيل مبدع كبير بقامة نايف أبو عبيد يترك فراغا حقيقيا في المشهد الثقافي، وان وزارة الثقافة لتقف إلى جانبكم في هذا الموقف وتشاطركم الشعور بالفقدان، عزاؤنا هذا الإرث العظيم الذي تركه الراحل في ذاكرة الوطن وفي قلوب محبيه، ولسوف يبقى ارث ابو عبيد خالدا تقرأه الأجيال شهادة دائمة على تميز الإنسان الأردني، وارتباطه بالمجتمع والارض والتراب الوطني .
بدوره قال كفافي في كلمته إننا فقدنا عَلما من أعلام ثقافتنا الوطنية، بل فقدنا عَلما من أعلام الشعر العربي والشعبي في بلادنا، خط بيراعه اليقظ صفحات معبرة وصادقة عن حياة شعبه، عن آماله وآلامه، طموحاته وأحلامه، أفراحه وأتراحه، حيث أن شعر نايف أبو عبيد سجل صادق لحياتنا وحياة آبائنا وأجدادنا، بل هو لوحات فنية لأنماط الحياة في الأردن ريفا ومدينة وبادية، رصد فيها نبضات قلب الوطن أرضا وأناسا.
وأشار إلى أنه قد ربطت بين جامعة اليرموك وشاعرنا المرحوم نايف أبوعبيد منذ تأسيس الجامعة أواصر علاقات حميمة ولم تنفصل حتى اليوم الأخير من حياته، فقد كان للمرحوم إسهام وأي إسهام في فعاليات مهرجان جرش ولجانه حين كان هذا المهرجان في عهدة جامعة اليرموك لسنوات طويلة، لافتا إلى أن كرسي عرار للدراسات الأدبية والثقافية في الجامعة قد خصص للشاعر أبو عبيد ندوة كاملة قبل عامين ونيف، تحدث فيها نخبة من الأدباء والأكاديميين المرموقين عن تجربته الشعرية والإنسانية، مضيفا أنه ومن المصادفات الحزينة أن تعقد مكتبة جامعة اليرموك ندوة أخرى وبرعاية رئيس الجامعة عن شاعرنا قبل أقل من شهرين، وكان مقررا أن يحضرها الفقيد، ولكن الفعالية أقيمت وقتها وهو على فراش اللحظات الاخيرة من حياته، وكانت ندوة متميزة تحدث فيها نخبة من الأدباء وأصدقاء الشاعر الكبير .
وأضاف كفافي أنه لما كان الادب الشعبي كما يقول المختصون صفوة أقوال وعصارة أفكار لأجيال سبقتنا عبر التاريخ الإنساني، ولمواهب بل لعبقريات عاصرناها ونهلنا من معين عطائها، فقد أجمع الوجدان الشعبي، والضمير الوطني، على صوابه والاستشهاد به في مواقف الجدل ومختلف ضروب الكلام، لذا نأمل ان يكون هذا الحفل الجليل لمسة وفاء تجاه شاعر لطالما حمل همنا وصور هواجسنا، وعبر عن أنماط حياتنا وشخص عاداتنا وتقاليدنا وأقوالنا وأفعالنا.
كما شكر نجل الفقيد الدكتور نظير ابو عبيد لكل من شاركنا ذكرى المرحوم نايف أبو عبيد، مشيرا إلى أن بساطة نايف أبو عبيد كانت بمثابة جسرا لكل من يتواصل معه، ولا شك بأن كل من عرف المرحوم تعرف على قصص ابو عبيد وهي مكتبة متنقلة و عالم ثقافي متنوع من عراق وشام ولبنان واردن وفلسطين وغيرها ومنكم من لم يعرفه ولكنه لمس ذلك في قصائده واشعار.
وأشار إلى ان مكتبة المرحوم احتوت 14 ألف كتاب تم التبرع بها على دفعات لجهات ثقافية ووطنية ومكتبات جامعية وغيرها.
كما تحدث في حفل التأبين الذي أداره المهندس اسماعيل أبو البندورة، كل من الشاعر الدكتور محمود الشلبي، والاستاذ عوض نصير وعبدالمجيد جرادات، وفردوس الشبار ، مستعرضين جوانب من سيرته وحياته العامة وأدبه المحكي الذي شكل علامة مضيئة في فضاءات الأدب الوطني والشعر الشعبي، إلى جانب اسهاماته في الحياة العامة وعمله في القطاعين العام والخاص.
وتضمن الحفل عرض فيلم وثائقي قصير عن حياة الشاعر وعمله ودراسته وإصداراته المنوعة وأعماله الشعرية، من إخراج رامي حداد من كرسي عرار .
وحضر الحفل مدير ثقافة إربد عاقل الخوالدة، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة والمسؤولين والمهتمين من المجتمع المحلي.


منحت جامعة اليرموك وضمن احتفالات إربد عاصمة للثقافة العربية لعام 2022، رئيس مجمع اللغة العربية الأردني الأديب الدكتور خالد الكركي، جائزة عرار للإبداع الأدبي لعام 2022 "حقل المقالة الأدبية"، التي يمنحها كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية في الجامعة، بالتعاون مع مؤسسة إعمار إربد.

وقال رئيس الجامعة الدكتور إسلام مسّاد خلال الحفل، الذي احتضنه مدرج عرار بمبنى المؤتمرات والندوات، إن لجامعة اليرموك واجبا أساسيا تلتزم به منذ انطلاقتها 46 عاما، وهو النهوض بالفعاليات التي تحمل معاني الوفاء وتجسد تكريم العطاء، بكل أبعاده المادية والمعنوية، ولا سيما ذلك العطاء الذي يخاطب أرواحنا، ويرسم معالم وجداننا، ويبعث إشراقات الجمال في نفوسنا.
وأضاف أن ما يجمعنا اليوم هو واجب التكريم لأديب كبير وكاتب فذ وناقد لا يشق له غبار وأكاديمي حصيف نهل الآلاف من تلاميذه ومريديه من معين علمه ونبع عطائه وإبداعه، وهو بالإضافة إلى ذلك رمز وطني مضيء وعلم سياسي له دوره البارز في خدمة قضايا بلده وأمته.
وأكد مسّاد أن اختيار حقل المقالة الأدبية لهذا العام من بين الحقول الخمسة التي تمنح فيها الجوائز، وهي الشعر والرواية والقصة القصيرة والمقالة الأدبية والنص المسرحي، يأتي لكون الجائزة الأولى في العام الماضي كانت في حقل الشعر الذي يعتبر عنوان الثقافة العربية في مختلف عصورها؛ فكان من الطبيعي أن نستهل مسيرة هذه الجائزة بهذا الفن الأصيل الذي جعل من وصف الأمة العربية بالأمة الشاعرة، وصفاً لا مبالغة فيه، وفي مكانه حقاً.
وتابع: اما المقالة ونعني الأدبية تحديدا، فقد أدت دوراً طليعياً في العصر الحديث؛ فكانت أسبق الأنواع الأدبية الحديثة التي طرقت أبواب الثقافة العربية في مستهل عصر النهضة قبل ما يزيد على القرن ونصف القرن؛ وحمل هذا الفن أماني الأمة وتطلعاتها نحو اللحاق بمنجزات العصر وركب التقدم، وسرعان ما تحول هذا الفن إلى جهاز فعال في ساحات معارك الفكر والتنوير التي خاضتها أمتنا وما زالت.
وقال شاغل كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية في جامعة اليرموك الدكتور نبيل حداد، إننا نجتمع اليوم لنكرّم مبدعا كبيرا خاض قلمه في مختلِف ألون الأدب وفنونه والفكر وميادينه، متطلعين إلى أن يفيَ هذا الجهد بجزء من تطلعَات كرسي عرار للدراسات الأدبية والثقافية نحو إبراز الحركة الثقافية الوطنية، وتكريم أعلامها ممن كان لهم باع طويل في الإسهام الجليل في كتابة صفحاته المشرقة والتغني الجميل بأمجاد الوطن بأحرف من معدن الفن النفيس الجميل والبلاغة العربية الأصيلة بأنصع صورها وأجلى مقاصدها.
وأشار إلى حقيقة أساسية تتعلق بجائزة هذا العام تحديدا؛ وهي أن للشخصية المحتفى بها الكثير من النشاط الإبداعي ووجوهه المتعددة في أكثر من حقل سواء في المجال الاكاديمي والنقد والشعر والدراسات الأدبية والمقارنة والترجمة الإبداعية ، ولا سيما ترجمته لشعر عرار، إضافة لإبداع الدكتور خالد الكركي المقالي.
وأكد حداد على أن مجلس الجائزة قد التزم بالأسس المقرة، وعليه فقد حدد الحقل أولا، وهذه الدورة انطلاقا من حقيقة تاريخية أساسية، وهي أنه آن الأوان لنرد لنوع أدبي عزيز في نتاجنا الإبداعي المعاصر وهي المقالة الأدبية، بعضا من أفضاله ومآثره على النهضة العربية الحديثة الفكرية والثقافية، مشيرا إلى أنه ثمة حقيقة أدبية ثانية وقائمة توصلت إليها لجنة التحكيم ، وهي أننا إزاء حالة إبداعية فريدة في هذا الفن الجليل لم تتكرر كثيرا منذ عهد بعيد في مسيرتنا الثقافية.
وثمن أمين السر لمؤسسة إعمار إربد – رئيس المكتب التنفيذي لاحتفالية إربد عاصمة الثقافة العربية المهندس منذر البطاينة، جهود القائمينَ على هذا الاحتفال الثقافي الكبير، مثمنا في الوقت نفسه كلَ جهدٍ من شأنه أن يعززَ معرفتنا ويُميط اللثام عن جهودِ الأدباء الكبار الصانعين لحياتِنا الفكرية والثقافية، معتبرا أن هذا غايةٌ رئيسيةْ، ومَهمةٌ جليلةْ وضعتها مؤسسةُ إعمار إربد والمكتب التنفيذي لاحتفالية إربد عاصمة الثقافة العربية 2022، في رأس الأولويات وفي درجة متقدمة من الاهتمامات والأولويات.
وأشار إلى أن المكتبَ التنفيذي للاحتفالية، وتطلعاً منه لأداء مهامهْ على الوجه الأكمل، قد وقع عدداً من مذكرات التفاهم مع المؤسسات الثقافية المعنية باحتفالات إربد عاصمة للثقافة العربيةْ لعام 2022 وفي طليعتها جامعة اليرموك، ، وعليه جاء التزامنا بتقديم العون والتمويل اللازمين، لأي فعالية أدبية أو فنية أو مشروع ثقافي يسهم في إثراء هذا الحدثِ الجليل، وإلى أي مؤسسة تتطلع لمشروعات مستدامة، لتبقى هذه المناسبات حية في الأذهان وتسهم في تعزيز المكانة الثقافية الحاضرة والمستقبلية والتاريخية التي حظيت بها إربد والأردن بعامة على مر الزمان.
ولفت البطاينة إلى أن مؤسسة إعمار إربد رأت في مبادرة جامعة اليرموك منح جائزة سنوية رفيعة باسم شاعر الأردن مصطفى وهبي التل (عرار) خطوة تستحق التقدير وعملاً جديراً بالمساندة والدعم، ولا سيما أن هذا الشاعر اعتُمد رسمياً من المنظمة العربية للتربية والثقافة والفنون (الألكسو) رمزا عربيا للثقافة اعتبارا من عام 2022.
وقال رئيس لجنة تحكيم الجائزة الدكتور عبد القادر الرباعي، إن اللجنة اجتمعت بكامل أعضائها، وتدارست موضوع اختيار الفائز من بين كُتاب المقالة الأردنيين، وأقرت أن أكثر أولئك الكُتاب أعلامٌ، وأخيارٌ في حقل المقالة العامة، مبينا أن اللجنة ارتأت أنها محكومة بالمقالة الأدبية، لا بالمقال بشكل عام.
وأضاف، وعليه تتبعت اللجنة أعمال من ارتأت أنهم قد يكونون مؤهلين للجائزة في حقل الرواية الأدبية، كما و قرأت اللجنة مجموعة من تلك الأعمال لتتأكد من طبيعة الموضوعات والأساليب المتوائمة، والمختلفة بين مجموع المقالات التي بين أيديها، مضيفا أنه وبعد حوارات ونقاشات جادة، وحيادية مخلصة، توصلت إلى مجموعة من النتائج.
وأشار الرباعي إلى أن الهم الوطني مشترك في المجالات والموضوعات التي توافق عليها الكتاب المرشحون المحتملون، كما وأن هناك اختلاف في التوجه الخاص لدى كل منهم، بمعنى أن هناك تباينًا في نوعية الموضوعات التي غلبت على مقالات الواحد منهم دون الآخر، كما أن التباين في الموضوعات أمر طبيعي، فلكل إنسان شأن يغنيه، لكن ذلك لا تمايز فيه بشأن الجائزة.
ولفت إلى أن اللجنة التي ضمت في عضويتها كل من الدكتور بسام قطوس والدكتور يونس شنوان، رأت ضرورةَ فحص الأسلوب الغالب على مقالات كل "الأساتذة الكرام"؛ لتصل إلى الحد الذي يتطابق والسمةَ الأدبية التي حكمت ( المقالة الأدبية ) موضوعَ الجائزة الأساسي، كما وأجمعت اللجنة على أن الأسلوب الأدبي الذي اتسمت به مقالات الدكتور خالد الكركي، تمتاز عن أساليب الآخرين في مقالاتهم، مبينا أن الحديث عن الأسلوب الأدبي لا يعني السمة العامة للأسلوب، وإنما نعني أنه الذي ضبط نهج "المقالة الأدبية "التي نحن ملتزمون في حدود معرفتنا بها.
وشكر الدكتور خالد الكركي في كلمته التي القاها خلال الحفل، جامعة اليرموك على هذه الجائزة، واصفا اليرموك بأنها "جامعتنا الثانية، الواقفة على مشارف معركتنا العظيمة الأولى في التاريخ الإسلامي، واليرموك لنا وطن وجامعة، وإربد لنا شام وأندلس، وطريق طويلة نحو الثقافة والفكر والسياسة".
مُضيفاً "لقد كانت أواخر الستينيات وحتى منتصف السبعينيات حافلة بالظروف الصعبة جدا، وأنتم تعرفون وتدركون ما أريد أن أقول: كيف وقع هذا الركود، حتى جاءت اليرموك، كنا نلاحظ ذلك ونتمنى أن نكون بين طلابها مع أننا كنا أنجزنا المرحلة الجامعية الأولى، كانت اليرموك شيئاً غير متوقع لنا، هذا الصعود إلى شجرة الحرية، وهذه الأسماء الكريمة مثل الأساتذة الذين بدأوا فيها، هؤلاء الطلبة الذين نالوا الحظ الطيب انهم كانوا هناك أيضا، نحن نعرف ماذا حققت اليرموك حتى حين وقع ما وقع في منتصف الثمانينات أو بعد ذلك بقليل، ها هي تستعيد ذاتها، وعلي هنا أن أتذكر أولئك الزملاء الذين فرضت ظروف المرحلة أن يغادروا".
وتابع الكركي: لقد مثّلت جامعة اليرموك حضوراً وطنياً باهراً، و"لعلي لم أكن بعيدا عن زمانها الأول، فقد كنت أحد المطلوبين للإيفاد في الدفعات الأولى خارج الأردن باسمها، ثم وقع تغيير بسيط فذهبت موفدا عن الأردنية وجاء زملاء عن اليرموك".
وأشار إلى أن "اليرموك ليست جامعة فقط بل هي مُناخٌ، ويجب أن تُضاف لها عشرة معاهد علمية مُتخصصة في أعلى مراتب الفكر الإنساني".
وأكد الكركي "علينا ونحن على أعتاب إربد عاصمة الثقافة العربية، اغتنام هذه الفرصة، وقد مرت فرص مثلها، علينا ألا نغرق في المحليّ، وألا نعتقد أن حدود الدنيا هي حدود الأردن، نحن نحمل رسالة وقد حملناها ومشيناها خطى لا أقول كتبت علينا نحن أردنا أن نسير نحن كما نريد وان نكون ما نريد". وتساءل الكركي فيما إذا كان للثقافة العربية أو الإسلامية أو الإنسانية حدود؟ مبينا أننا "جزء من هذا العالم والأمة التي أعطت الدنيا بلاط الشهداء، وقرطبة والقاهرة، والقدس، والقيروان، واستانبول، وبغداد، وكربلاء، وحفظت مهبط الوحي، وامتداد الرسالة، تستحق فهما جديدا لحال ثقافتها، ولغتها الشريفة، ودورها الإنساني الكبير
كما وتخلل الحفل، إلقاء الدكتورة ليندا عبيد من قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب، لمجموعة مختارة من المقالات الأدبية للدكتور الكركي.
كما وكرم مسّاد على هامش الحفل، أعضاء لجنة التحكيم.


قال رئيس جامعة اليرموك الدكتور زيدان كفافي أن جامعة اليرموك وحرصا منها على تقدير الإبداع والمبدعين، قد انتهت من وضع الأسس الناظمة "لجائزة عرار في الإبداع الأدبي" في حقول الشعر، والرواية والقصة القصيرة، والمسرحية، والمقالة الأدبية، والتي ستنظمها الجامعة بالتعاون مع مؤسسة إعمار إربد.

وأضاف خلال رعايته لافتتاح فعاليات ندوة "شهادات إبداعية" التي نظمها كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية في الجامعة، أن الجامعة وانطلاقا من مسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع، وإسهاما منها في فعاليات إعلان "إربد" عاصمة للثقافة العربية عام ألفين وعشرين، ستقوم بإنشاء "متحف الحياة الثقافية" التابع لكرسي عرار، حيث تم إعداد المخططات اللازمة للمشروع، وسيكون هذا المتحف مرفقاً فريداً من نوعه، يُخصص فيه لكل علم من أعلام الثقافة في الأردن – ولا سيما الراحلون- ركن خاص يحتوي على آثاره ويقدم صورة جلية عن مسيرته.
وأشار كفافي إلى أن الجامعة ستنشئ أيضا حديقة ثقافية تابعة للمتحف مهداة من جامعة اليرموك ليس للمجتمع المحلي فحسب بل للمجتمع الثقافي ولأهل الفكر والفن في المملكة ولزوارها، بحيث تكون هذه الحديقة، وبالتصميم الذي وضع لها ستكون الأولى من نوعها في منطقتنا العربية.
وأشار إلى أن عقد فعاليات هذه الندوة يأتي تجسيدا لحرص جامعة اليرموك على الاحتفاء بالإبداع والمبدعين، وكجزء من رسالتها الحضارية والإنسانية، لاسيما وأننا جميعا ندرك أن المبدع يقدم لنا عصارة وجدانه مجسدة بأعمال أدبية وفنية، وأن العمل الفني أو الأدبي خير لغة مشتركة للإنسان في كل زمان ومكان، ويسهم في تعميق التفاهم الإنساني، ومن هنا جاءت عناية جامعة اليرموك بالدراسات الإنسانية التي تُعزز الجانب الإنساني في شخصية الطالب، وتسعى إلى ترسيخ القيم العليا لديه، من تسامح وتعاطف، وإحساس الإنسان بالمسؤولية تجاه أخيه الإنسان، بصرف النظر عن الفوارق والاختلافات.
بدوره قال شاغل كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية بالجامعة الدكتور نبيل حداد ان عقد فعاليات هذه الندوة يأتي من أجل تكريم عدد من المبدعين لكل واحد منهم إسهامه الخاص في حقل الإبداع الأدبي والثقافي ولكل منهم حضوره الفاعل والمتميز في ساحتنا الأدبية والثقافية، لافتا إلى ان ما يجمع بين جهود المكرمين وهم الدكتور يحيى عبابنة، والشاعرة عطاف جانم ،والشاعر والإعلامي أحمد الخطيب، ليس المجال الأدبي فحسب، بل المستوى الإبداعي المتقدم الذي جاء عليه منجزهم الأدبي، مشددا على أننا حين نتحدث عن الإبداع نعني المستوى الأول من النتاج الإنساني في شتى الحقول ومختلف المجالات، ونحن اليوم أمام ثلاث قامات إبداعية أسهمت في إثراء ساحتنا الأدبية بنتاج إبدعي رفيع وإسهام ثري في حياتنا الأدبية والثقافية، معربا عن شكره لكل من ساهم في عقد هذه الندوة ولكل من شارك في مختلف فعاليات كرسي عرار التي أسهمت في تنشيط بيئتنا الثقافية المحلية.
وضمن برنامج الندوة تم عرض فيديو تعريفي بالمكرمين، وإنتاجهم وإنجازاتهم الأدبية والثقافية، كما تضمنت فعاليات الندوة أيضا عقد جلسة ترأسها الدكتور قاسم المومني، وتحدث فيها كل من الدكتور يحيى عبابنة، والشاعرة عطاف جانم ،والشاعر والإعلامي أحمد الخطيب، استعرضوا خلالها جزءا من إنتاجهم الأدبي.
وفي نهاية افتتاح الندوة التي حضرها عدد من العمداء واعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة، والمهتمين والأدباء والمثقفين في محافظة اربد، وحشد من الطلبة، سلم كفافي الدروع التقديرية للمبدعين المكرمين.

(الألكسو) تعتمد "عرار" رمزاً عربياً للثقافة 2022
اعتمدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الشاعر الأردني مصطفى وهبي التل"عرار" رمزاً عربياً للثقافة للعام 2022، عملاً بقرار مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي في دورته الثانية والعشرين، الذي بموجبه تم اعتماد توصية اللجنة الدائمة للثقافة العربية بشأن اختيار رموز الثقافة العربية، استناداً للضوابط التي اتفق عليها أصحاب السعادة أعضاء اللجنة. ودعم ممثلي الدول العربية في اللجنة لمرشح المملكة الأردنية الهاشمية، ليكون (رمزاً عربياً للثقافة 2022)، بما يحمل هذ الاعتماد من أهمية للشاعر في وجدان الأردنيين والعرب، وما يشكل من حضور للمثقف الأردني في الحركة الثقافية العربية.
وقالت وزيرة الثقافة هيفاء النجار: إن الشاعر عرار يعد من رواد حركة إحياء التراث في العصر الحديث، نقل القصيدة الأردنية من مساحاتها المحلية إلى فضاءاتها العربية، وحملت نصوصه الشعرية الكثير من الإرث التراثي المحلي، وعلاقته الحميمة بالمكان الأردني، ودفاعه المستمر عن عروبة فلسطين.

وأضافت النجار أن "عرار" كان يمثّل حالةً وطنية ناصعة في احترام الدولة الأردنية المبكّر للمثقفين، من خلال حضوره الكبير في مجلس الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، وهو ما يعكس اهتمام القيادة الهاشمية الدائم وتقديرها لرجال الفكر والثقافة والأدب، فكان بذلك أنموذجًا للشاعر الأصيل والخالد في الوجدان الوطني.
وأشارت النجار إلى أن وزارة الثقافة اعتمدت في ترشيحها لهذه القامة من اهتمامها بالرعيل الأول من الأدباء والمثقفين، مثمنة اختيار المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لشاعر الأردن "عرار" رمزًا عربيًا، معربة عن شكرها لأعضاء اللجنة الدائمة للثقافة العربية قرارهم النبيل في اختيار قامة أردنية رائدة في الشعر والأدب واللغة والتاريخ والترجمة، وقامة أدبية، أسست للحركة الشعرية الأردنية بامتدادها الثقافي العربي والإنساني.
كما شكرت النجار باسم كل المثقفين الأردنيين وزراء الثقافة العرب، مقدرة موقفهم العروبي في اصطفاء شخصية أردنية طالما انحازت لأمتها ثقافةً وموقفًا ونضالاً.
واعتزت النجار بدور وزارة الثقافة على هذا المنجز الثقافي وأثنت على دور مديرة مديرية الاتصال والتعاون الدولي في وزارة الثقافة رولا عواد ممثلة المملكة الأردنية الهاشمية في اللجنة الدائمة للثقافة العربية، وفريق العمل الذي قدم ملف الترشيح وبذل جهداً وطنيًا ملموسًا .
وأكدت أن اعتماد شاعر الأردن "عرار"، رمزًا وعنوانًا للثقافة العربية، يعد مفخرة للأردن، وتكريمًا للمبدعين الأردنيين، ويحرض الأجيال من الشعراء والأدباء على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم ونحن نعبر المئوية الثانية من تأسيس الدولة الأردنية ، ويتزامن مع اختيار مسقط رأس الشاعر عرار إربد العاصمة العربية للثقافة، ويؤكد ما يحظى به الأردن ومبدعيه من حضور وإرث في الثقافة العربية على امتداد الوطن العربي.
وأشارت إلى أن اختيار إربد العاصمة العربية للثقافة، هو مدعاة لإعادة إحياء إرث عرار من خلال البرامج والمشاريع التي تغني البحث في سيرته الحياتية والإبداعية ومواقفه الوطنية.
يُشار إلى أنّ "عرار" وُلد في مدينة إربد يوم 25/5/1899 في مدينة إربد، وتلقى تعليمه الابتدائي فيها. سافر إلى دمشق سنة 1912، وواصل تعليمه في مكتب عنبر، وهناك شارك زملاءه في الحركات المناهضة للأتراك، فنُفي على إثر ذلك إلى بيروت.
وفي مطلع العام 1917 سافر بصحبة صديقه محمد صبحي أبو غنيمة قاصدا اسطنبول، ولكنه لم يبلغها، إذ استقر المقام به في "عربكير" حيث كان عمه علي نيازي قائم مقام فيها. ليعمل معلم ثان في منطقة "اسكيشهر"، واستقال منها في آذار 1919.
وعند عودته إلى الأردن عمل في سلك التعليم مدرسًا في الكرك، ثم حاكمًا إداريًا في وداي السير والزرقاء والشوبك، وأصبح مدعيًا عامًا، ثم رئيسًا للتشريفات في الديوان الأميري في عهد الملك عبدالله الأول.
أطلق النقاد على مصطفى وهبي التل، عرار، شاعر الأردن لما حاز من ريادة شعرية أسست للقصيدة التقليدية الجزلة الرصينة، ولما تنطوي موضوعاتها من انحياز للناس البسطاء والفلاحين، ولما تتمتع من بساطة واستعارة للمفردات اليومية المتداولة، واستعاراته من قاموس اللهجة الدارجة، وتضمينه للأمثال الشعبية في شعره.
كان الشاعر مصطفى وهبي التل يتقن اللغة التركية والفرنسية والفارسية، وأول من حذر في شعره من خطر الاخطبوط الصهيوني الذي سيمتد على خريطة الوطن العربي، وهو ما يؤكد بعد نظره، وكان مؤمنا أن ينبوع الثقافة العربية الذي ترجمه من خلال الكتابة في الصحف والدوريات العربية وقتذاك يمثل قلعة الدفاع عن الحضارة العربية.
الشاعر مصطفى وهبي التل "عرار"، هو والد رئيس الوزراء الأسبق الشهيد وصفي التل، انفتح على امتداد البلدان العربية من خلال العلاقة التي نسجها مع الأدباء العرب في مصر وفلسطين ودمشق وبغداد وبيروت، ومن خلال انفتاحه على الأدب العالمي، وترجماته لرباعيات الخيام، فضلا عن اهتمامه بالقضايا الأدبية واللغوية والفكرية من خلال الحوار على صفحات الجرائد والمجلات مع عدد من الكتاب العرب في ذلك الحين، منهم: إبراهيم ناجي، أحمد الصافي النجفي، إبراهيم طوقان، عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى)، الشيخ فؤاد الخطيب، كما كانت صلته وثيقة ببلاط المغفور له الملك عبد الله الأول ابن الحسين، حيث كانت تجتمع نخبة من الشعراء والأدباء، وتدور بينهم مساجلات ومعارضات شعرية.
تنوع إنتاجه بين الشعر والتاريخ والدراسة اللغوية والقضايا الفكرية والترجمة، ديوان عشيات وادي اليابس، بالرفاه والبنين، الأئمة من قريش، ومقالات في اللغة والأدب، وأوراق عرار السياسية.
ومع أنه لم يتح له جمع أشعاره في كتاب، إلا أن الكثير من الباحثين والدارسين الأكاديميين وطلبة الدراسات العليا والنقاد التفتوا للقيمة الفنية والموضوعات الشعرية وحياته الصاخبة، فجمعوا أشعاره وكتاباته بعد وفاته، وكُتب عنه الكثير من الدراسات والرسائل الجامعيّة.
توفي مصطفى وهبي التل "عرار" في الخامس والعشرين من عام 1949، ودفن في إربد بناءً على وصيته، وتم تحويل بيته إلى منتدى ثقافي ومتحف.
المصدر : https://culture.gov.jo/

مندوبا عن رئيس جامعة اليرموك، رعى نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الدكتور رياض المومني فعاليات الندوة التي نظمها كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية بالتعاون مع قسم اللغة العربية وآدابها بالجامعة بمناسبة يوم الشعر العالمي بعنوان "قراءات نقدية في الشعر لطلبة الدكتوراه".
وقال المومني في كلمة القاها في الافتتاح أن عقد فعاليات هذه الندوة يأتي ترجمة لرؤى الجامعة ومساعيها لتحقيق درجة عالية من التفاعل بين جامعتنا والمجتمع المحلي بكافة فئاته، وخاصة أدباؤنا وشعراؤنا الذين يصورون الوطن أجلى تصوير بنتاجاتهم الأدبية الفريدة.
وأشار إلى أن الحادي والعشرين من شهر آذار يعد يوما مميزا، فنحتفي فيه باليوم العالمي للشعر رمز وحدة الوجدان الإنساني، كما يرتبطُ هذا اليوم أيضا بمناسبتين جليلتين أولاهما عيدّ الأم بما تعنيه الأمومة من معاني البذل والتضحية، وثانيهما مناسبة وطنية وقومية هي يوم الكرامة، اليوم الذي استطاع فيه جيشنا العربي الباسل أن يرد لهذه الأمة كرامتها، معربا عن تقديره واعتزازه للشعر العربي وشعراء الأمة الذين أغنوا الوجدان وتغنوا بأمجاد هذه الأمة وسجلوا تاريخها بأحرف من النور والجمال.

بدوره أشار شاغل كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية الدكتور نبيل حداد إلى أن هذه الفعالية تأتي ضمن سلسلة الأنشطة والفعاليات التي ينظمها الكرسي ترجمة لرسالته في خدمة الحركة الثقافية في الأردن والاحتفاء برموزه الإبداعية ونتاجهم الأدبي الحصيف، وانطلاقاً من تصوّر طموح يتطلع إلى أن يكون نتاجنا الثقافي وإبداعنا الأدبي في الموقع الذي يليق بمكانته بعد أن توطدت فنون الإبداع الأدبي في بلدنا، وسعيا من الكرسي لتوطيد علاقاته مع المجتمع المحلي وتعزيز مكانة المبدعين من أبنائه المبدعين ممن لهم مكانتهم في المشهد الثقافي الأردني وطلبتنا الجادين في برنامج الدكتوراه في قسم اللغة العربية وآدابها ممن يبشر نشاطهم وحيويتهم من الآن بجيل واعد من النقاد والباحثين.
كما القى رئيس قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة الدكتور بسام قطوس كلمة دعا فيها طلبة برنامج الدكتوراه باللغة العربية للتسلح بالمعرفة والقراءة المتعمقة لأن من يريد أن يكون ناقداً منهم عليه أن يهتم بتكوينه المعرفي بدءا من استقراء جهود الفلاسفة، مروراً باستقراء النظريات النقدية وانتهاء بمتابعة النماذج العليا في الشعر، كما دعاهم أيضا الى ضرورة البحث في حدود التماس بين الآداب والعلوم الأخرى لأن النقد يولد نتيجة عطاءات إنسانية وحضارية ويكتسب معطياته من مائدة عالمية مشتركة.

ولفت إلى انه وفي ظل الانفجار المعرفي في العالم أجمع فلا بد من الاطلاع على المنجز الأدبي باستمرار وتجديد معارفنا كل لحظة، فعلى من يقرر أن يكون ناقداً ألا ينحاز للمعرفة وحسب، أو أن ينحاز إلى القيم الجمالية وحسب، بل عليه أن يحتازهما معا.
وتحدث خلال الندوة التي أدارها الدكتور عمر العامري، كلا من الطالبة حنان عثامنة التي قدمت قراءة نقدية حول ديوان "فليكن" للشاعرة الدكتورة إيمان عبر الهادي، والطالبة ختام بني عامر التي قدمت قراءة نقدية حول ديوان "الكتابة على الماء والطين" للشاعر المهندس نضال القاسم، والطالب مجدي الرشدان الذي قدم قراءة نقدية حول ديوان "عند أمس الحديقة" للشاعر الدكتور مهند ساري، والطالبة هبة فراج التي قدمت قراءة نقدية حول ديوان "نمنمات على خاصرة الريح" للشاعر عبد الكريم أبو الشيح.

وحضر الندوة عميد كلية الاداب الدكتور موسى ربابعة، وعميد البحث العلمي والدراسات العليا الدكتور أيمن حمودة، والشعراء الذين تمت مناقشة اعمالهم، وعدد من الادباء والشعراء والمهتمين من المجتمع المحلي، واعضاء الهيئة التدريسية وطلبة قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة.


العنوان : جامعة اليرموك , اربد, الأردن
kursiarar@yu.edu.jo
02-7211111